رحب عقاريو ورجال الأعمال بالمنطقة الشرقية بقرار مجلس الوزراء الذي أصدره الأسبوع الماضي برئاسة خادم الحرمين الشريفين بطرح آلية عمل من خلال تشكيل لجنة لمعالجة أوضاع المساهمات العقارية، ووصف العقاريون هذه اللجنة باليد الحديدية التي ستسهم في القضاء على المتلاعبين وحفظ حقوق المساهمين وإرجاع المتعطل منها، إضافة إلى أنها ستعيد النشاط إلى المساهمات المتعثرة، متمنين في الوقت ذاته بأن لا يكون لها آثار سلبية، وأن تعمل على تسهيل الأنظمة لجذب المستثمرين، إلى جانب تفعيل دورها مع أمانات المناطق حتى يتم ربط مصالح المستثمرين مع المواطنين بشكل أكبر . في البداية اعتبر عدنان النعيم أمين عام الغرفة التجارية الصناعية في الشرقية أن اللجنة وجدت لوجود كثير من المساهمات المتعثرة، وبالتالي وجود لجنة يرعاها مجلس الوزراء ويبت فيها، والهدف الأساسي منها هو حماية وحفظ حقوق المواطنين وبالتالي مهما أتخذ من إجراءات فهي صحيحة مائة في المائة لأنها تنصب بهذا الهدف ، وكما نعرف أن أعداد المساهمات المتعثرة انخفضت فهي تحتاج لوقت لإنهاء كافة تلك المساهمات، والأهم التقيد في المرحلة القادمة بسير العمل بالشكل المطلوب ، وخلال الخمس سنوات القادمة ستنتهي مشكلة المساهمات المتعثرة، أما بالنسبة للمساهمات الجديدة فأتوقع أن لها أنظمة وإجراءات ومع وجود صناديق الاستثمار التي حلت كثير من المشاكل، واللجنة كفيلة بحل هذه المشكلة ، والتعثر لا يوجد إلا في المساهمات العقارية، وهناك قضايا محولة إلى القضاء وآخرها قضية (سوا ) ورأينا الأحكام التي صدرت فيها . ويرى عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج الرئيس التنفيذي للشركة الأولى أن القرار يصب في مصلحة السوق العقاري و يعمل على تنظيمه ويمنع أي شكل من أشكال التلاعب فيه، فهو سيساعد على خلق بيئة استثمارية صحية ، كما أنه يعمل على توحيد الجهود من خلال اللجنة المشكلة من وزير التجارة و ممثلين من وزارات وهيئات من الحكومة، بالإضافة إلى أنه سيقوم بتصفية تلك المساهمات المتعثرة وإرجاع حقوق المواطنين التي تعطلت بشكل مباشر و غير مباشر، وسيعمل أيضا على تحفيز المستثمرين للدخول بالسوق العقاري في ظل الحرص الكبير من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي تابعت أوضاع المساهمات العقارية والسعي في إنهاء أحد أكبر الملفات الشائكة في السوق العقاري، وهذا دليل على أن الحكومة الرشيدة ماضية في منع التجاوزات بالقطاعات الاقتصادية في البلاد. ويرى الدعيلج أن القرار يعمل على زيادة الثقة في ضخ المزيد من الاستثمارات بالسوق العقاري في ظل حاجة البلاد إلى استثمارات تصل قيمتها إلى مليارات الريالات وذلك للطلب الكبير على الوحدات السكنية والتجارية ، إضافة إلى المنتجات العقارية المختلفة التي تعمل على تنمية البلاد ، كما أنه سيساعد على إنهاء المساهمات التي يماطل بعض القائمين عليها في صرف حقوق المساهمين ، وطرح آلية عمل لجنة المساهمات يعد استكمال للجهود التي تعمل عليها الحكومة الرشيدة في مختلف المجالات، ولا ننسى أن المملكة أثبتت صمود قطاعاتها أمام الأزمة المالية العالمية ، حيث أصبحت محط أنظار كثير من مستثمري العالم ، وهذا دافع إلى إيجاد بيئة عمل واضحة في كافة القطاعات وبالتحديد القطاع العقاري الهام. أما طلال الغنيم فيؤكد أن الحكومة أوقفت المساهمات العقارية حتى تنظمها عن طريق سوق المال، وهذا التنظيم لا يمكن أن يخدم المساهمات لذلك بالإمكان أن تصدر أي مساهمة، ونحن طالبنا بوجود لجنة مختصة في العقار تنظم آلية وتفعيل هذه المساهمات، أما بالنسبة لسوق المال فهو يقوم بتأخير المعاملات ويأخذ وقتاً طويلاً في الموافقة على الدراسات، حتى في مسألة البيع يتأخر السوق في الموافقة لمدة تتجاوز الستة شهور ولن أنتظر طيلة تلك الفترة، لذلك نحن نطالب باستحداث هيئة لسوق العقار وليست لجنة. وعن العقوبات الصادرة في حق المتلاعبين كالمنع من السفر ومصادرة الأموال قال الغنيم: هناك روتين وأنظمة في الجهات المختصة تمنع تنفيذ كثير من المساهمات العقارية والعقاب بعد ذلك يعتبر كارثة، والإقرار بآلية عمل لجنة المساهمات يعتبر بادرة طيبة ونتمنى لو تم إنشاؤها قبل عشرة أعوام ، وأعتقد سيكون لها آثار سلبية إذا عوقب صاحب العقار والتأخير لم يكن بسببه ، أضف إلى ذلك أن هناك مساهمين معروفين وناجحين في سوق العقار لم يطرحوا أي مساهمة منذ خمس سنوات والسبب عدم تسهيل معاملاتهم، ونحن نعرف أن بعض المساهمين قاموا بالتلاعب في أموال الناس وهؤلاء يجب الضرب على أيديهم بيد من حديد ومعاقبتهم ، وأنا لدي أراض موجودة منذ عشرين سنة وفيها شركاء وليس مساهمين متعثرة والسبب تلك الأنظمة، وعموما اللجنة من البوادر الطيبة لخادم الحرمين الشريفين ولم يأمر بها إلا لأنه رأى تجاوزات من بعض رجال العقار، ولكن أيضا مطلوب تسهيل معاملات العقاريين بالنسبة للمساهمات. ويضيف رجال الأعمال غسان النمر أن لجنة المساهمات سيكون لها دور كبير في تطوير البلاد ، وأتمنى أن تكرس دورها أيضا واجتماعاتها مع أمانات المناطق حتى يتسنى ربط مصالح المستثمرين مع المواطنين بشكل أوسع ، وظهور اللجنة يعتبر خطوة جدا ممتازة تخدم اقتصاد المملكة ، وعملها سيتطور في المستقبل ، وإذا كان لها بعض السلبيات نتمنى أن تتابع والتجاوب معها من قبل كبار المسؤولين . وبالنسبة للمساهمات المتعثرة ومستقبلها قال : أتصور أن التنظيم سيكون بشكل أكبر، ومن لديه نوايا مخالفة سيتم ردعه أيضا ، وهذه اللجنة ستجعلنا ننظر للأمام وهي خطوة تم تحقيقها ويعتبر ذلك إنجاز وهذا هو المهم .
المصدر جريدة الرياض